فاتورة الإدمان على النفس والأبدان

ضميري : لا يا كريم، لا

أنا: ماذا! لماذا؟ فيمَ أخطأتُ؟

ضميري : عد بذاكرتك للوراء، كنت طفلا صغيرا، يكبر في عائلة مليئة بالمشاكل والصراعات، تبحث عن الدعم العاطفي الذي تحتاجه؟

أنا: نعم… لكن ماذا كان علي فعله؟

ضميري: وفي المدرسة، كنت تشعر بثقل النجاح يضغط عليك، أليس كذلك؟ تحاول أن تلبِّيَ توقعاتِ معلميك، وفي الوقت نفسه تريد أن يقبلك زملاؤك.

أنا: نعم… أحيانًا كثيرة شعرتُ أن الأمر فوق طاقتي، أردت فقط أن أكون جزءًا من المجموعة، لكن ماذا كان عساي فعله؟

ضميري: ولهذا بدأتَ تبحث عن مخرجٍ، عن وسيلةٍ للهرب من هذا كله، أليس كذلك؟

أنا: ربما… لكني لم أجد أي حل

ضميري: ثم في إحدى الليالي، كنت مع أصدقائك. عرضوا عليك سيجارة سامة بحجة الاسترخاء .

أنا: نعم… أردت فقط أن أشعر بالانتماء إليهم.

ضميري: وجربتَها... كانت تلك يا كريم خطوتَك الأولى، كانت البداية... وتلتها خطواتٌ وخطواتٌ أصبحت من بعد خارجةً عن السيطرة.

أنا: ما كنتُ أريد أن تصل الأمور إلى هذا الحد…

ضميري: اسمعني يا كريم، إدمانُك لم يأت من فراغ وليس مجردَ اختيار، ما تمر به أعمق بكثير.

أنا: إذًا ماذا؟ ماذا عليّ فعله؟

ضميري: لا تبقَ وحيدًا في مواجهة هذا كلِّه. تحدث إلى طبيب يمكنه الاستماع إليك وفهُك دون الحكم عليك.

أنا: طبيب؟

ضميري: نعم، لا تنتظر، بادر بخطوة أولى هذه المرة من أجلك أنت، لأنك تستحق ذلك.