عيد الفطر 2021

لا أحد منا يستطيع أن ينسى كيف قضينا رمضان السنة الماضية تحت الحجر الكلي، نعد كل مساء عدد الموتى وعدد المصابين وكلنا أمل في أن تنخفض الأعداد في يوم الغد، وها قد مرت أزيد من سنة ولازال الوباء ضيفا ثقيلا حل بنا ويأبى الرحيل، وكأنه مصر على تغيير نمط حياتنا وطمس هويتننا. ولم يستثني في ذلك حتى أعيادنا.

وها هو عيد الفطر يقبل علينا في صمت وخجل، مجردا من أهم ركائزه وهي صلاة العيد، التي سيؤديها المواطنون في منازلهم، فهي بغض النظر عن دلالتها الدينية، تعتبر في ثقافتنا الإنطلاقة التي تعلن ابتداء طقوس العيد، فيتخدها الجميع موعدا للقاء وتبادل التهاني والدعوات، وعندما تنتهي ترى حشود المصلين وقد انتشروا في الشوارع والأزقة بلباسهم التقليدي الأنيق الشيء الذي كان يبعث في النفس الشعور بالأخوة والفرحة والسلام.

لا شك أن الوباء خلف ولازال يخلف تداعيات لا يحمد عقباها على الصعيدين الإقتصادي والإجتماعي العالمي. لكن يبقى السؤال، هل سيتمكن هذا الأخير من خلق طفرة في حياة البشرية ؟ فيصبح الإنسان ما بعد كورونا لا يشبه ذلك الذي كان قبلها.

ولأجل الحفاظ على هويتنا الإنسانية، أدعو الجميع إلى التحلي بالصبر، والتماسك والحفاظ قدر المستطاع على جوهر الأشياء فينا.

عيدكم مبارك سعيد وكل عام والبشرية بألف خير.

بقلم الأستاذة عائشة خشابة